افتتاح الحلقة العلمية في ذكرى العلامة عبدالله الحداد

أقيم مساء الجمعة 11/4/2014م  حفل افتتاح الحلقة العلمية في ذكرى العلامة عبدالله بن محفوظ الحداد بقاعة الأستاذ على هود باعباد بجامعة حضرموت، وذلك بحضور الحبيب عمر بن حفيظ عميد دار المصطفى للدراسات الإسلامية بتريم، والأستاذ صالح عبود العمقي الأمين العام للمجلس المحلي بحضرموت ونائب المحافظ، جاءت الحولية برعاية مركز الابداع الثقافي للدراسات وخدمة التراث ومؤسسة الوسط للتنمية.

GNBNN

لحضات تكريم الجهات المنظمة للحولية

بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم ألقى الحبيب عمر بن حفيظ كلمة تحدث فيها عن العلامة عبدالله بن محفوظ الحداد وما يمتلكه من أخلاق عالية تجسدت في حياته البسيطة والمتواضعة كما يعرفها من عاصر هذا الإمام، مضيفا أن العلامة الحداد كان مثال يحتذى به في حضرموت بل كان خير سفير لمدرسة حضرموت التي وصل مدها إلى مناطق مختلفة من العالم.

XFGHDN

جانب من الحضور

يذكر أن الشيخ عبدالله الحداد هو علم من أعلام الفقه والفتوى والقضاء نبغ في العلوم الشرعية وتفقه في الدين لدى نخبة من علماء الشريعة والفقهاء في عصره حتى تأهل وبرز فيها, تولى رئاسة المجلس العالي للقضاء بحضرموت, إنه العلامة الفذ فضيلة الشيخ (السيد عبدالله بن محفوظ الحداد) رحمه الله.

XFCGHHFHJFJ

“الارث النبوي” تنفرد بنشر ترجمة وافية عن الشيخ عبدالله الحداد، في السطور التالية:

اسمه ومولده :

هو الشيخ السيد العلامة أبو محمد عبدالله بن محفوظ بن محمد بن إبراهيم الحداد باعلوي الحسيني، ولد في مدينة الديس الشرقية بحضرموت سنة 1342هـ الموافق 1923م ، تولى تربيته ورعايته وتعليمه أساسيات العلوم جده السيد محمد بن إبراهيم الحداد، نظراً لاغتراب والده، وظل في كنف جده حتى بلغ الرابعة عشرة من عمره.

بيئته :

من المعروف أن الإنسان يتأثر بالبيئة التي نشأ فيها وبالأحداث الجارية حوله، وبكل ما يتصل بالعصر الذي يعيش فيه، كما أنه يؤثر فيه.

طلبه للعلم :

طلب العلامة الحداد العلم أولاً في مسقط رأسه ( الديس الشرقية ) منذ نعومة أظفاره وتتلمذ على يد أساتذة أفاضل كالشيخ أحمد باصلعة، قاضي الديس آنذاك.

ثم انتقل إلى مدينة العلم والنور تريم الغناء، حيث التحق برباط تريم الذي كان يدرس فيه مجموعة من أفاضل العلماء، آنذاك وعلى رأسهم العلامة الكبير الحبيب عبدالله بن عمر الشاطري، وفيهم وجد العلامة ( الحداد ) ضالته المنشودة حيث اغترف من علمهم وخبراتهم ومعارفهم لمدة تزيد عن أربع سنوات.

عاد بعدها إلى مسقط رأسه بسبب وفاة جده بعد الحرب العالمية الثانية طلبا للقضاء فالتحق برباط الغيل في دورة تأهيلية بدرجة قاض شرعي.

بعد إكمال الدورة التأهيلية برباط غيل باوزير تم تعيينه قاضياً شرعياً في سنة 1946م، وبعد مرور أكثر من عشر سنوات بعث إلى السودان لإكمال الدراسات العليا في القضاء وتخرج سنة 1959م من جامعة الخرطوم (قسم الشريعة).

كان العلامة الحداد جاداً في طلب العلم وكان حاد الذكاء حريصاً على وقته وعلى الانتفاع به، ومما يؤكد ذلك أنه أكمل منهاج الطالبيين وعمدة المفتين في فقه الشافعية في فترة وجيزة مقارنة بزملائه، ومما يدل على حرصه في طلب العلم أنه لم يجد وقتاً لدراسة البلاغة نظراً لانشغال شيخه أثناء دراسته برباط تريم إلاّ قبل الفجر.

مؤلفاته :

ألف العلامة الحداد رحمه الله عدداً من المؤلفات والرسائل النافعة والمفيدة، منها:

- كتاب السنة والبدعة ويقع في جزئين طبع الجزء الأول منه في مجلد ثلاث طبعات والجزء الثاني لا يزال مخطوطاً وفيه تحقيقات فريدة ونافعة.

- رسالة ( رفع الستر عن أدلة القنوت في الفجر ).

- رسالة في بيع وشراء الذهب.

- المقصد المنيف بمراجع الورد اللطيف.

- رسالة عن حكم الغناء في الإسلام.

- رسالة الإسلام والزكاة.

- مجموعة مقالات متنوعة.

- مجموعة فتاوى تتضمن فتاواه المفيدة النافعة التي ألقاها عبر إذاعة المكلا بعنوان (ما يهم المسلم)، وقد شرع بعض طلبة العلم في تحقيق هذه الفتاوى وستخرج إلى النور قريباً إن شاء الله.

- ديوان خطب منبرية، فضلاً عن الدروس المسجلة في عشرات الأشرطة التي كان يلقيها في بيته لطلاب العلم في علوم الشريعة والتي مازال طلاب العلم يستفيدون منها إلى الآن.

حياته العلمية والعملية :

عين قاضياً شرعياً بحضرموت سنة1946م وتنقل في محاكم حضرموت بين الديس الشرقية والمكلا والشحر، وبعد مرور عام على تخرجه في السودان عام 1960م عين رئيساً لمحكمة الاستئناف بالمكلا، ثم تولى رئاسة المجلس العالي للقضاء بحضرموت سنة 1965م، واستمر فيها حتى استقال من القضاء سنة 1969م بسبب تغيير النظام الجديد لأحكام الشريعة واستبداله بها قوانين وضعية.

وفاته :

بعد عمر مبارك قضاه في التعلم والتعليم والقضاء وخدمة المسلمين ومساعدة المحتاجين وخدمة الإسلام وقضاياه انتقل إلى رحمة الله تعالى في صباح يوم الجمعة الثالث عشر من شهر جمادى الآخرة سنة 1417هـ الموافق 25 أكتوبر 1996م.

وحين نقلت أجهزة الإعلام الخبر المحزن عن وفاة سماحة الشيخ الحداد، عاش أبناء حضرموت ذلك اليوم يوم وداعه ( الجمعة ) في أجواء غامرة بالحزن والفجيعة، وشهد مسجد عمر بالمكلا حشوداً ضخمة وفدت من كل مكان للصلاة عليه، وكان في مقدمتهم محافظ المحافظة صالح عباد الخولاني آنذاك وعدد من العلماء والضيوف ووفود إسلامية قدمت العزاء للفقيد العزيز, وسودت صفحات الصحف والمجلات المحلية بحضرموت بمقالات الرثاء والقصائد.

مواضيع ذات صلة

comments powered by Disqus