فضيلة الشيخ علي جمعة يجيب عن علاقة التصوف بالبدعة

كثر الحديث عن التصوف وموقفه من البدعة، وفي حلقة اليوم من “رب لترضى” يجيب فضيلة الإمام العلامة الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف أن قضية البدعة ليست بالضرورة تكون في إقرار النبي محمد صلى الله عليه وسلم لاجتهاد الصحابة من عدمه وذلك لأنهم فعلوا اجتهادهم قبل إقرار النبي، حيث جاء في الحديث “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد” أي رد عليه، لكن من أحدث في أمرنا هذا ما هو منه وأحدث في أمرنا هذا خدمة له فهو مقبول.

ولمن يدعي أن بعض الأعمال بدعة كون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفعلوها، فنجيب عليهم بأن القرآن الكريم جمعه الصحابة في كتاب واحد بكتابة من دون تنقيط ثم تم تنقيطه على يد أبو الأسود الدؤلي ثم بعدها بقرون بدأنا نطبع المصحف في المطابع ونتفنن في كتابته وطباعته ولم ذلك في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك بدعة، وكذلك لم يكن القرآن مقسمًا بالأجزاء والأحزاب في عهد النبي ولكن بعد القرن الأول من حياة رسول الله تم تقسيمه، ولم  يكن ذلك بدعة.

ويشير فضيلة الإمام العلامة والدكتور أن من يظن أنه يعيش عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو يهدم الإسلام ويهدم مفهوم أن الإسلام رسالة عالمية شاملة، فالبدعة ليست كل حادثة مخالفة.

مواضيع ذات صلة

comments powered by Disqus